سيد الحجار (أبوظبي)
أكد المستشار يوسف الكويتي مدير إدارة الشؤون القانونية في دائرة التخطيط العمراني والبلديات بأبوظبي أن القانون رقم (8) لسنة 2019، والصادر مؤخراً بشأن تنظيم إشغال العقارات والوحدات السكنية في الإمارة ، يساهم في تنظيم السوق العقاري بأبوظبي، موضحاً أن القانون الجديد يعتبر مالك العقار أو المؤجر، حال علمه، شريكاً في المخالفة إذا ثبت قيام المستأجر بإشغال أو تأجير العقار من الباطن بخلاف ما نص عليه هذا القانون ولائحته التنفيذية.
وقال الكويتي لـ«الاتحاد»، إن القانون السابق كان يحدد قيمة الغرامة بـ 200 ألف درهم، فيما تم زيادتها لمليون درهم حالياً نظراً لمخاطر المخالفات على المجتمع ككل، وكذلك ارتباطها بالمصلحة العامة والركائز الأساسية للصحة والسلامة والأمن، موضحاً أن القاضي يحدد حصة المالك والمستأجر من قيمة المخالفة التي سيتم فرضها، طالما لم يقوم المؤجر أو المالك، حال علمه، بالإبلاغ عن المخالفة.
وأوضح أنه على سبيل المثال في حالة تأجير مالك لفيلا سكنية، ثم قيام المستأجر بتقسيم الفيلا وإعادة تأجيرها بما يخالف القانون، فإنه في حالة علم المالك بذلك، وعدم قيامه بالإبلاغ، يعد شريكاً غير مباشر في المخالفة.
وتابع أنه بناء على ذلك فإنه إذا ثبت لمفتش البلدية أن المؤجر أو المالك على علم بقيام المستأجر بمخالفة أحكام القانون، يتوجب على المؤجر إبراء ذمته وإخلاء مسؤوليته من تصرف المستأجر والمتمثل في مخالفة أحكام القانون، سواء فيما يتعلق بالسكن الجماعي أو مخالفة الأعراف والذوق العام أو الإخلال بإجراءات الأمن والسلامة، أو زيادة عدد الشاغلين، وغيرها من أحكام القانون، فإنه يتم فرض غرامة إدارية لا تزيد عن مليون درهم.
ومنح القانون الدائرة تحصيل الغرامات، مع جواز عرض التصالح على المخالف، وعلى المخالف الذي يقبل التصالح أن يسدد غرامة مالية تعادل 75% من إجمالي الغرامة الإدارية المحددة للمخالفة في مهلة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ عرض التصالح عليه، مع التزام المخالف بإزالة آثار المخالفة في الموعد المحدد، وإذا لم يزلها تقوم الدائرة بإزالتها على نفقة المخالف.
وأوضح الكويتي أن القانون أكد أنه يجوز للسلطة المختصة أي البلدية التي يوجد بها العقار باتخاذ الجزاءات الإدارية، بحيث لا يتم المباشرة في إقرار المخالفة أو الضبطية، ولكن يتم في البداية التنبيه بلفت نظر، وإذا لم يلتزم يتم الإنذار، وفي حالة عدم الالتزام يتم قطع الخدمات عن العقار أو الوحدة السكنية، مع تقيد هذا الإجراء بالحصول على موافقة رئيس الدائرة، والتأكد من عدم وجود حالات إنسانية في العقار أو الوحدة السكنية، وإخطار المخالف قبل 60 يوماً على الأقل قبل قطع الخدمات، كما يجوز التظلم من الجزاء الإداري أمام السلطة المختصة خلال أسبوع من تاريخ تبليغ المتظلم بها، ويعتبر عدم البت في التظلم خلال أسبوع من تاريخ تقديمه بمثابة قبول للتظلم.
وأضاف أن الهدف من القانون هو التنظيم لإيجاد سكن ملائم لكافة فئات المجتمع، وبما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة، موضحاً أن جدول الغرامات والمخالفات سيتم اعتماده من الجهات المسؤولة قريباً، على أن يتم استمرار العمل باللائحة التنفيذية الحالية والخاصة بالقانون رقم 1 لسنة 2011، لحين صدور اللائحة الجديدة.
شهادة الإشغال
وقال الكويتي، إن القانون حظر على ملاك العقارات والوحدات السكنية والمساكن الشعبية إشغالها قبل صدور شهادة الإشغال أو في حال انتهاء صلاحيتها أو صدور قرار بإلغائها، موضحاً أن شهادة الإشغال هي التي تصدرها البلدية للسماح بإشغال المبنى، وهي تختلف عن شهادة إتمام المبنى.
وأضاف أن هذا البند يضمن عدم تأجير المبني قبل الحصول على شهادة الإشغال، والتي يتم إصدارها بعد التأكد من توفر كافة الخدمات الأساسية للمقيمين من كهرباء ومياه واتصالات وصرف صحي ومواقف سيارات وغيرها، موضحاً أن مدة هذه الشهادة تكون مدتها 5 سنوات لصلاحية إشغال العقار، حيث يتم تجديدها بعد 5 سنوات للتأكد من سلامة العقار وأن المبنى مؤهل للسكن، وفق متطلبات الأمان والصحة والسلامة.
وقال الكويتي إن القانون الجديد حظر كذلك تأجير المسكن الشعبي، باستثناء الملحق المرخص، حيث إن الملحق المرخص تم استثناءه بناء على توجيهات القيادة الرشيدة.
وأضاف أن الملحق يكون عبارة عن مبنى مستقل عن المسكن الشعبي، وتم استثناءه في يناير 2012، مراعاة لذوي الدخل المحدود، للاستفادة من تأجيره، وذلك بعد طلب ذلك عدد من الملاك فور منع البلدية تأجير الملحق عام 2011.
الأحياء السكنية
وأوضح الكويتي أن القانون حظر كذلك تأجير العقارات والوحدات السكنية والمساكن الشعبية لغير العائلات في المناطق السكنية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الدائرة، مشيراً إلى أن العائلات حسب اللائحة التنفيذية السابقة هي الأسرة المكونة من زوج وزوجة وذوي القربى المباشرة ويعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك، كما ينطبق القرار على فئات أخرى من غير العائلات، مثل أصحاب الوظائف العليا من موظفي الحكومة المحلية والاتحادية والهيئات والشركات والمؤسسات المملوكة لها والشركات والمؤسسات الخاصة، وأعضاء السلك القضائي والدبلوماسي والقنصلي العاملين في الدولة، ويجوز تأجير العقارات والوحدات السكنية للفئات التي تحدد بقرار من رئيس الدائرة، والتي ينطبق عليها حكم العائلات، شرط توفر شروط الأمن والسلامة. وأوضح أنه بناء على ذلك فإنه يحظر تأجير الفلل السكنية لغير العائلات في الأحياء السكنية فقط، مثل مدينة محمد بن زايد أو خليفة أو شخبوط وغيرها، بينما لا ينطبق القرار على البنايات التجارية، والتي تضم شققاً سكنية.
حظر السكن الجماعي
وقال الكويتي إنه يحظر السكن الجماعي في العقارات والوحدات السكنية في الإمارة، إذا كان لا يتناسب مع مساحة الوحدة السكنية، أو إذا كان يخل بإجراءات الأمن والسلامة العامة للوحدة السكنية، ويشمل ذلك شروط ومتطلبات الصحة العامة والتهوية والتكييف والنظافة العامة وغيرها، وأيضاً إذا كان يخالف الأعراف والأخلاق السائدة والذوق العام.
وأضاف أن السكن الجماعي هو إقامة مجموعة من الأشخاص في عقار أو وحدة سكنية بما لا يتناسب مع مساحتها وطبيعة الخدمات المخصصة لها، وبما يخل بإجراءات الأمن والسلامة والأعراف السائدة والذوق العام أو يتعارض مع مبادئ الآداب العامة والأخلاق السائدة في الدولة.
وذكر أن بناء على اللائحة التنفيذية السابقة، والتي تم إقرارها لحين إصدار لائحة تنفيذية جديدة فإنه يتم تحديد عدد شاغلي الوحدة السكنية بما يتناسب مع مساحتها ولا يجوز أن يزيد عدد شاغلي الغرفة الواحدة في الوحدة السكنية على 3 أشخاص، ويحظر استخدام أو تأجير الصالات والممرات في الوحدة السكنية كغرف نوم، كما يحظر تقسيم أو تقطيع الوحدة السكنية لغايات التأجير إلا بناء على ترخيص صادر من السلطة المختصة، ويحظر اشتراك أكثر من أسرة في إشغال الوحدة السكنية الواحدة، كما يحظر على الأسر التي تشغل وحدة سكنية واحدة أن تسمح للأشخاص الذين لا تربطهم بالأسرة أو العائلة صلة قرابة، الاشتراك معها في إشغال الوحدة السكنية.
وأوضح أنه بناء على ذلك، فإنه يسمح للعزاب بالسكن في الشقق داخل البنايات، باعتبار أن حظر تأجير الوحدات السكنية لغير العائلات يسري على الأحياء السكنية فقط، وليس البنايات التجارية، ولكن مع مراعاة عدم زيادة المقيمين عن 3 أشخاص بالغرفة الواحدة، وفق اشتراطات السكن الجماعي.
وأضاف: على سبيل المثال فإنه في حالة تقدم إحدى العائلات المقيمة بشقة في بناية بأبوظبي، من تضررهم نتيجة سكن الكثير من العزاب بإحدى شقق البناية، فإن لجان التفتيش بالبلدية تقوم بحملات للتأكد من عدد المقيمين بالشقة، لمنع إقامة أكثر من 3 أشخاص بالغرفة، أي 6 أشخاص بالشقة ذات الغرفتين، فضلا عن التأكد من عدم وجود أي مخالفات أخرى تتعلق بالتقسيم أو استخدام الصالات والممرات كغرف نوم، وغيرها من الاشتراطات المتعلقة بالأمن والسلامة والذوق العام والأخلاق. وأشار إلى ضرورة مراعاة إنه لا يسمح للعزاب بالسكن في الفلل السكنية داخل الأحياء السكنية بغض النظر عن عدد المقيمين في الغرفة، حيث يمنع من الأساس تأجير الوحدات لغير العائلات في الأحياء السكنية، حتى وإن كان المقيم بالفيلا شخص واحد، باستثناء بعض الفئات بالوظائف العليا، والذين يعاملون بحكم العائلات، بناء على قرار رئيس الدائرة.